[أَهْل] الرجل: آلُه، وهم أشياعه وأتباعه وأهل ملّته. ثم كثر استعمال الأهل والآل حتى سمّي بهما أهل بيت الرجل لأنهم أكثر من يتبعه. قال اللّه تعالى: ﴿وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ اَلْحَقُّ﴾ (١) أي قد وعدت أهلي بالسلامة، فرد اللّه تعالى عليه فقال: ﴿يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ (٢) الآية، أي ليس من أهل دينك وولايتك، وهذا قول الجمهور.
قال الحسن: كان ابن نوح منافقاً، ولذلك قال نوح: ﴿رَبِّ إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي﴾.
و
في الحديث (٣): قيل لأبي بكر ﵁ لمّا استخلف عمر ﵀: «إِنك استخلف على المسلمين فظًّا غليظ القلب، فما اعتذارك عند اللّه؟ فقال: أقول: اللهمَّ إِني ولَّيتُ عليهم خير أهلي في نفسي» أي خير من اتّبعني وأطاعني. ويروى:«خير أهلك» أي من أطاعك واتّبع دينك.
وأَهْل بيت الرجل: أقاربه، لأنهم أكثر من يتبعه.
وأَهْل الرجل وأهل بيته: امرأته وأزواجه، قال اللّه تعالى: ﴿فَلَمّا قَضى مُوسَى اَلْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ﴾ (٤)، وقال تعالى: ﴿إِنَّما يُرِيدُ اَللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ﴾ (٥)، قال أبو إِسحق وغيره من
(١) سورة هود: ٤٥/ ١١. وكان في النسخ «قال نوح .. » وهو خطأ. (٢) سورة هود: ٤٦/ ١١. (٣) هو في النهاية (٨٣/ ١ - ٨٤). (٤) سورة القصص: ٢٩/ ٢٨. (٥) سورة الأحزاب ٣٣/ ٣٣.