في الحديث (١) أن عثمان قال: «من أزمع مُقام أربع أتمّ». يعني المسافر إِذا عزم على مُقام أربعة أيام أتم صلاته، وصلى صلاة المقيم. وهو قول مالك والشافعي: أنه يتم إِذا نوى إِقامة أربعة أيام دون يوم الدخول والخروج. وعند أبي حنيفة: إِنْ نوى خمسة عشر يوماً أتمّ. و
روي عن علي: إِنْ أزمع أن يقيم عشراً أتمّ، وهو قول الحسن بن صالح (٢).
ويقال: أزمع السير وأزمع على السير:
أي عزم عليه، قال الأعشى (٣):
أأزمعْتَ مِنْ آل ليلى ابتكاراً … وشطَّتْ على ذي هوىً أَنْ تُزارا
وأزمعت الأرانب: أي عدت.
وفي كتاب الخليل: أزمع النبت: إِذا كان قطعاً متفرقة وبعضه أفضل من بعض.
[ن]
[الإِزمان]: أزمن الشيءُ: طال عليه الزمان.
***
(١) انظر الخبر عن عثمان ومثله بلفظ آخر قريب منه لابن عباس، وغير ذلك من حكم النية في الإِقامة أو التردد غير القاطع في الإِقامة ومقدار ذلك في الموطأ لمالك (١٤٧/ ١ - ١٤٩) والأم للشافعي: (٢٠٧/ ١) وما بعدها؛ والبحر الزخار: (٤١/ ٢). (٢) الحسن بن صالح بن حي الهمداني الكوفي، من زعماء الفرقة «البترية» من الزيدية، فقيه مجتهد متكلم، من كتبه «التوحيد» و «إِمامة ولد علي من فاطمة»، وكان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور؛ (١٠٠ - ١٦٨ هـ/ ٧١٨ - ٧٨٥ م). (٣) ديوانه: (١٣٨)، واللسان والتاج (زمع).