[أَمَرَه] أَمْراً: نقيض نهاه. قال اللّه تعالى: ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا اَلْمَلائِكَةَ وَاَلنَّبِيِّينَ أَرْباباً﴾ (١) قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب بالنصب، والباقون بالرفع.
وكان أبو عمرو ونافع يليّنان همزة ﴿يَأْمُرُ﴾ في جميع القرآن.
ويقال في الأمر منه «أؤمر» بالهمزة و «مُرْ» بلا همز، قال اللّه تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ (٢).
ويقال: أَمَر اللّه تعالى القومَ: أي كثَّرهم.
وعلى ذلك
فسّر الحسن قوله تعالى:
﴿أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها﴾ (٣) أي كثّرناهم. وقيل هو من الأمر، أي أمرناهم بالطاعة ففسقوا. كما يقال: أمرتك فعصيتني. ليس المعنى: أمرتك بمعصيتي، لكن معناه: أمرتك بطاعتي فعصيتني.
(١) سورة آل عمران: ٨٠/ ٣، وتمامها: ﴿ .. أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ انظر القراءات في فتح القدير للشوكاني (٣٥٥/ ١). (٢) سورة طه: ١٣٢/ ٢٠. (٣) سورة الإِسراء: ١٦/ ١٧.