ويقال في المثل (٢): «حَلَبَ فلانٌ الدهرَ أشطُرَه»: أي مرت عليه حوادثه من خير وشر. وعن القتيبي قال: أصل ذلك من أخلاف الناقة: لها خلفان قادمان، وخلفان آخران، وكل خلفين شطر، و
في حديث الأحنف (٣) قال لعلي: يا أبا الحسن: «إِني قد عجمتُ الرَّجُلَ وحلبتُ أشْطُرَه فوجدته قريب القَعْرِ، كَليل المدية، وإِنك قد رُميت بحجر الأرض». يعني بالأول أبا موسى الأشعري، وبالثاني عمرو بن العاص.
وحجر الأرطن: أي أدهى أهل الأرض.
وشَطْر كل شيء: قَصْدُه وجهته، قال اللّه تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٤) أي: قصده، قال الشاعر (٥):
أقولُ لأم زنباعٍ أقيمي … صدورَ العيسِ شطر بني تميمِ
أي: نحوهم.
***
(١) المثل رقم (١٠٢٩) في مجمع الأمثال (١٩٥/ ١). (٢) المثل رقم (١٠٣٣) في مجمع الأمثال (١٩٥/ ١). (٣) قول الأحنف في الفائق (شطر): (٢٤٥/ ٢) والنهاية: (٤٧٤/ ٢). (٤) سورة البقرة: ١٤٤/ ٢ ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي اَلسَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها … ﴾. (٥) البيت كما في اللسان (شطر) لأبي زنباع الجذامي، والبيت في المقاييس: (١٨٨/ ٢) دون عزو.