كل قتيل في كُلَيب غُرَّةٌ … حتى يَنال القَتْلُ آلَ مُرَّة
أي: كل قتيل ليس كُفْئا لكليب إنما هو بمنزلة العبد إلا آلَ مُرَّة.
قال الفقهاء: قيمة الغرة نصف عُشْر الدِّيَة. قال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم: هيَ خَمس مئة درهم، لأن الدية عندهم عشرة آلاف درهم. وقال الشافعي: هي ست مئة، لأن الدية عنده اثنا عشر ألفا، قالوا: وسواء كان الجنين ذكرا أو أنثى. هذا إذا أُلقي ميتا، فإن ألقي حيّا ثم مات، ففيه الدية. قالوا:
وإن قتلت الأم وهي حامل ولم ينفصل جنينها لم يلزم فيه شيء، وإن انفصل حيّا ومات لزمت ديته، ووجبت الكفارة، فإن انفصل ميتا قال أبو حنيفة: لا شيء فيه ولا كفارة. وقال الشافعي: فيه الغرة والكفارة. قالا ومن وافقهما: والغرة على العاقلة. وقال مالك وابن حيّ: هي على الجاني، في ماله:
[ص]
[الغُصَّة]: ما غَصَّ به الإنسان من طعامٍ أو شراب أو غيظ.
وذو الغُصَّة (٢): لقب رجلٍ من أشراف مذحج، رَأَسَ بني الحارث بن كعب مئة سنة (٣)، واسمه: الحُصَين بن مَرْثِد.
(١) البيت له في الأغاني: (٤٧/ ٥) وهو دون عزو في المقاييس: (٣٨١/ ٤) واللسان والتاج (غرر). (٢) المشهور أن ذا الغصة هو قيس بن الحصين بن يزيد الحارثي من كبار سادة نجران وهو ممن وفد من رؤساء بني الحارث بن كعب على الرسول ﷺ مع خالد ﵁، انظر سيرة ابن هشام: (٢٤٠/ ٤)، وهو ممن كتب إليهم الرسول ﷺ كما في طبقات ابن سعد: (٢٦٨/ ١) وانظر فيها: (٣٣٩/ ١)، وانظر أيضا الوثائق السياسية اليمنية لمحمد بن علي الأكوع: (٩٣ - ٩٤). (٣) في (ل ١): «عُمِّر مئة سنة» وفي (ت): «عاش مئة سنة».