يا بنة القيل قَيْل ذي فايش الفا … رس بَعْضَ الكلامِ ويحكِ غُضي
قال اللّه تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ﴾ (٢). قيل: تقديره: قل للمؤمنين غضوا من أبصاركم. يغضوا على جواب الأمر؛ لأن الأمر للغائب إنما يكون باللام وقيل: هو أمر للغائب على أصله والأمر للغائب بغير لام جائز، كقوله (٣):
محمدُ تَفْدِ نفسك كلُّ نفس
وكذلك القول في قوله تعالى:
﴿يُقِيمُوا اَلصَّلاةَ﴾ (٤) ونحوه. و «من» في قوله: ﴿مِنْ أَبْصارِهِمْ﴾ للتبعيض لأنهم لا يغضوا عن النظر إلى ما ملكوه بعقد نكاح أو ملك يمين، قال جرير (٥):
فغضَّ الطرف إنك من نمير … فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وأصل الغَضِّ: النقص، يقال: غضَّ السقاء: إذا نقصه، وغضَّه حَقّه: إذا نقصه ولم يوفِّه.
[ط]
[غَطَّ] الشيء في الماء: إذا غمسه.
[ل]
[غَلَّ] يده إلى عنقه: إذا شده بالغُلِّ فهو مغلول، قال اللّه تعالى:
(١) البيت له أول أربعة أبيات في الإكليل: (٢٨٦/ ٨) ط. سنة ١٩٧٩ تحقيق العلامة الأكوع. (٢) سورة النور: ٣٠/ ٢٤. (٣) صدر بيت دون عزو ولم يأت عجزه إلا في نسختي (ل ١، نيا) وهو: إذا ما خِفْتَ من قوم تَبَارا ولعل بعده كما في شرح شواهد المغني: (٧١٥/ ٢): فما تكُ يا بن عبد اللّه فينا … فلا ظلما نخافُ ولا افتقارا (٤) سورة إبراهيم: ٣١/ ١٤. (٥) ديوانه: (٦٣).