[قفا]: القفو: الاتِّباع، يقال: قفا أثره. ومنه سميت قافية البيت لأنها تتلو ما قبلها من الكلام.
وقفاه: أي قذفه بفجور، وفي حديث (القاسم بن محمد بن أبي بكر)(١): لا حَدَّ إلا في القفو البيِّن: أي لا حَدَّ في التعريض، (وإنما هو في التصريح بالزنا.
وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والشافعي والثوري وابن شبرمة ومن وافقهم. و
عند مالك: يجب في التعريض عند الغضب الحدُّ. وكذلك يروى عن عمر وعثمان ﵄ (٢).
ويقال: قفاه: أي اتهمه، ومنه قول اللّه تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (٣): أي لا ترم أحدا متهِما له بما ليس لك به علم. (ومنه
قول النبي ﵇: «نحن بنو النضر بن كنانة) (٤) لا نقفو أُمَّنا ولا ننتفي من أبينا» (٥).
***
(١) ما بين قوسين ساقط من (ل ١)؛ والقاسم بن محمد، حفيد أبي بكر الصديق أحد فقهاء المدينة السبعة، كان ثقة من سادات التابعين توفي معتمرا سنة (١٠٧ هـ) (تهذيب التهذيب: ٣٣٣/ ٨). وحديثه هذا عند مالك في الموطأ: (٨٢٨/ ٢) وانظر في غريب الحديث: (٤٠٩/ ٢)؛ النهاية لابن الأثير: (٩٥/ ٤) والأم للشافعي: (١٤٥/ ٦)؛ البحر الزخار: (١٥١/ ٥). (٢) ما بين قوسين ساقط من (ل ١). (٣) الآية: ٣٦ من سورة الإسراء: ١٧. (٤) فيما بين قوسين في (ل ١) «وفي الحديث». (٥) هو من حديث الأشعث بن قيس عند أحمد في مسنده: (٢١١/ ٥؛ ٢١٢).