للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسعود رجلاً شاخصاً بصره إِلى السماء، فقال: ما يدري هذا، لعل بصره سيلتمع.

***

التفعُّل

[ج]

[التلمج]: الأكل اليسير، يقال: ما تلمج بلماج: أي ما ذاق شيئاً، قال:

تلقّح أيديهم كأن زَبيبَهم … زبيبُ الفحولِ الصِّيْدِ وهي تَلَمَّجُ

التلقح: الإِشارة باليد. وصف قوماً يتكلمون ويشيرون بأيديهم. والزبيب ههنا: مِنْ زَبَّبَ فَمُهُ: إِذا أزبد.

[س]

[التلمس]: تلمس الشيءَ: إِذا تطلَّبه.

والمتلمس: شاعر من بني دوفن حي من ربيعة بن نزار، واسمه: جرير بن عبد المسيح، سُمِّي بذلك لقوله (١):

فهذا أوان العِرض جن ذبابُه … زنابيره والأزرق المتلمس

والعرب تضرب المثل في الشؤم بصحيفة المتلمس، قال الفرزدق لمروان بن الحكم (٢):

وأمرتَ لي بصحيفة مختومة … أخشى عليَّ بِها حِباءَ النقرسِ

ألقِ الصحيفة يا فرزدق لا تكن … نكداء مثل صحيفة المتلمِّس

وذلك أن المتلمس وطرفة بن العبد هَجَوا ملك الحيرة عمرو بن هند، ثم أتياه فمدحاه، فكتب لهما كتابين إِلى عامله بالبحرين يأمره بقتلهما، وقال لهما: قد كتبت لكما بجائزتكما إِليه، فمضيا إِليه، فقال المتلمس لطرفة: لا آمن مكر الملك، فلعلنا أن نستقرئ كتابيه، فقال طرفة:


(١) قول المتلمس في البيان والتبيين: (٣٤٨/ ١)؛ الشعر والشعراء: (١٠٥) وفيه قصته وابن اخته طرفة بن العبد مع عمرو بن هند.
(٢) ديوان الفرزدق: (٣٨٤/ ١).