﴿كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ﴾ (١) وقوله: ﴿بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ (٢) إِلا أن يكون بعدها ساكن فالاختلاس كقوله: ﴿أَدْرَكَهُ اَلْغَرَقُ﴾ (٣) و ﴿بِهِ اَلْحَقَّ﴾ (٤) فإِن كان ما قبلها ساكناً فالاختلاس وترك الإِشباع. كقوله: ﴿مِنْهُ وَفَضْلاً﴾ (٥) و ﴿فِيهِ هُدىً﴾ (٦) ويجوز الإِشباع والوصل على الأصل. وهو في الشعر كثير وعلى هذا اختلف القراء؛ فكان ابن كثير يصل الهاء إِذا كانت قبلها ياء ساكنة فيقول: فيهي وإِليهي وعليهي ونهديهي. ووافقه حفص في قوله:
﴿فِيهِ مُهاناً﴾ (٧) وإِنْ كان قبلها ساكن غير الياء وصلها بواو.
كقوله:«منهو» و «عنهو» و «آتيناهو حكماً»(٨).
والباقون بالاختلاس في ذلك، وإِنْ كانت الهاء بعد لام الفعل المعتل الذي حذفت منه الياء جاز الإِشباع كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً﴾ (٩) وجاز الاختلاس. وعلى هذا اختلف القراء في قوله ﴿فَأَلْقِهْ﴾ (١٠) و ﴿نُؤْتِهِ﴾ (١١) و ﴿نُوَلِّهِ﴾ (١٢) و ﴿نُصْلِهِ﴾ (١٣)