في الحديث عن النبي ﵇:«لا وصية لقاتل»(١) يعني قاتل العمد. فأما المخطئ فالوصية له صحيحة، وهذا قول الثوري والحنفية. قال أبو حنيفة ومحمد: فإِن أجازها الورثة لقاتل العمد جازت، وقال أبو يوسف: لا تجوز.
وللشافعي قولان: أحدهما تجوز الوصية للقاتل، والآخر لا تجوز.
وعن مالك: إِذا تقدمتها الجناية ومات منها صحت الوصية للعامد والمخطئ في المال والدية، إِذا علم ذلك منه، وإِنْ تقدمتها الوصية ثم قتله الموصى له خطأً صحت الوصية في ماله دون ديَتِه، فإِن قتله عمداً بطلت الوصية فيهما.
***
(١) هو من حديث الإمام علي في مسند زيد (باب الوصايا): (٣٧٧)؛ وقد تقدم الحديث وانظر: البحر الزخار: (٣٠٨/ ١١).