وهو الغَسْل في أعضاء الوضوء، والمسح على الكحال، وقد يسمى غسل بعض الأعضاء وضوءاً نحو الوضوء مما مَسَّت النار، فهو غسل اليد والفم بعد الفراغ من الطعام؛ و
في حديث الحسن (١): «الوُضوء قبل الطعام ينفي الفقرَ وبعده ينفي الهمَّ، فسمي غسل اليد وُضوءاً. ومن ذلك
الحديث في الوُضوء مِنْ مسِّ الفرج: «إِنما هو غسل اليد» لأنهم كانوا في صدر الإِسلام يستنجون بالأحجار، ولا يغسلون الفروج بالماء، فأُمروا بغسل الأيدي من مسِّ الفروج كراهة أن يتعلق بها شيء من الأذى. وإِنْ قلَّ، وليس المراد به وُضوءَ الصلاة، وهو مرويٌّ عن علي وابن مسعود وحذيفة وابن عباس وعمران بن حُصين وعمار بن ياسر، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري ومالك ومن وافقهم، وعند الأوزاعي والليث والشافعي: في مَسِّ الذَّكَرِ الوُضوء، ولهم اختلاف في ذلك كثير،
***
(١) حديث الحسن البصري والحديث التالي بعده في النهاية: (١٩٥/ ٥)؛ وحديث «مسّ الفرج» رواه أحمد عن بُسرة: (٤٠٦/ ٦) وابن ماجه: (٤٨١ - ٤٨٢) من طريقين مختلفين؛ والاختلاف في «مس الذكر» كما ذكر المؤلف لحديث بُسرة بنت صفوان أنه ﵌ قال: «من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ» رواه أحمد: (٤٠٦/ ٦ - ٤٠٧) أبو داود: (١٨١)، ابن ماجه: (٤٧٩)؛ الترمذي: (باب الوضوء من مسّ الذكر): (٨٢ - ٨٤) وذكر اختلاف الفقهاء وانظر البحر الزخار: (٩٢/ ١).