[فصل]
فأمّا قوله، عزّ وجلّ، في سورة الحجر: جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (١) فهو بالضاد، لأنّه من العضة، وهي القطعة من الشّيء.
تقول العرب: عضّيت الشّيء، إذا وزّعته، وعضّيت الذّبيحة: إذا قطعتها أعضاء، والعضة: القطعة منها، والجمع: عضون. قال رؤبة (٢):
وليس دين الله بالمعضّى
يعني: بالمفرّق.
ومعنى: جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ، أي: جعلوه فرقا، فقال قائل منهم:
هو سحر. وقال آخرون: هو شعر. وقال آخرون: هو أساطير الأوّلين. هذا قول أهل التّأويل (٣).
(١) الحجر ٩١.(٢) ديوانه ٨١.(٣) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٩٢، ومجاز القرآن ١/ ٣٥٥، ومعاني القرآن الكريم ٣/ ٤٣ - ٤٤، والمحرر الوجيز ١٠/ ١٥١، وتفسير غريب القرآن الكريم ٥٢٥، والدر المصون ٧/ ١٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.