للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم من أخذ شباك صيد تركها أصحابها]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا أعمل في العسكرية وخاصة في البحرية، وكنا في دورية فوجدنا شباك صيد بعدما تركها الصيادون الإيرانيون فأخذت قطعتين من الشباك وبعتهما ما حكم هذا؟ إذا كان لا يجوز فماذا أفعل؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يخلو الأمر في هذه المسألة من حالين:

الأول: أن يغلب على ظنكم عودة أصحابها إليها، لكونها في المكان الذي يوضع فيه مثلها عادة، فأخذكم لبعضها حينئذ ظلم واعتداء، فالواجب عليكم التوبة ورد المال إلى أصحابه إن كان ممكناً، فإن تعذر الوصول لأصحابه ومعرفتهم فالواجب التصدق به عن صاحبه.

الثاني: أن يغلب على ظنكم ضياعها لكونها عائمة مثلاً، أو في مكان لا يوضع فيها مثلها، فحكمها حكم اللقطة، وقد سبق أن بينا حكم المال الملتقط بالفتوى رقم: ١١١٣٢

وبناء عليه فإن كانت قيمة هذه الشباك قليلة بحيث لا يلتفت إليها في الغالب، فلا حرج عليكم في بيعها والتصرف فيها، وإن كانت ذات قيمة -وهذا هو الظاهر- فقد أخطأتم في التصرف فيها قبل تعريفها سنة.

وقد دخلت في ضمانكم بذلك، وإذا جاء صاحبها فهو مخير بين أن يرد البيع ويأخذ شباكه أو قيمتها إن فاتت، وبين أن يمضيه ويأخذ الثمن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ ذو القعدة ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>