[الفرع الثالث في وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة]
المدخل إلى المسألة:
• النفي في قوله: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب محمول على نفي الصلاة الشرعية، وذلك يقتضي عدم الإجزاء والاعتداد بها شرعًا.
• أمر النبي ﷺ المسيء صلاته بالقراءة في الصلاة، ولا تجب قراءة في الصلاة سوى الفاتحة، فكان المجمل في حديث المسيء مبيَّنًا في حديث عبادة.
• أمر النبي ﷺ المسيء صلاته بالقراءة، والركوع، والرفع والسجود، وقال في آخره: ثم افعل ذلك في صلاتك كلها، فكانت كل هذه فروضًا في جميع الركعات.
• كل موضع شرعت فيه قراءة الفاتحة في الصلاة، فإن انتفاء الفاتحة من ذلك الموضع يعني انتفاء ذلك من صلاته.
[م-٥٣٦] اختلف الفقهاء في وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة:
فقيل: القراءة غير واجبة في الصلاة، قال به من المعتزلة إبراهيم بن علية، وشيخه أبو بكر الأصم، والحسن بن صالح بن حي (١).
وقيل: يكفي قراءة الفاتحة مرة واحدة، وبه قال الحسن البصري، والمغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث من المالكية (٢).
وقيل: فرض القراءة في الركعتين الأوليين من كل صلاة، وسنة في الأخريين،
(١) تفسير الرازي (١/ ١١٨)، فتح القدير لابن الهمام (١/ ٤٥١)، بدائع الصنائع (١/ ١١٠)، العناية شرح الهداية (١/ ٤٥١)، الحاوي الكبير (٢/ ١٠٣)، البيان في مذهب الشافعي للعمراني (٢/ ١٨١).(٢) شرح التلقين للمازري (١/ ٥١٣)، الذخيرة للقرافي (٢/ ١٨٣)، التوضيح لخليل (١/ ٣٣٨)، المبسوط للسرخسي (١/ ١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.