فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الفرع الخامس في قراءة المأموم فاتحة الكتاب]

المدخل إلى المسألة:

• مسألة القراءة خلف الإمام من الخلاف الشائك، والأدلة متجاذبة، وقد أفردها السلف بمصنفات خاصة، والترجيح فيها بين قوي وأقوى، ولا إنكار فيها.

• قراءة المأموم في الجهرية لا يبطل الصلاة وحكي إجماعًا، حكاه ابن عبد البر وابن حبان، وسيأتي نقل كلامهما، وترك القراءة في الجهرية لا يبطل الصلاة، وحكاه أحمد إجماعًا.

• قال أحمد: ما سمعنا أحدًا من أهل الإسلام يقول: إن الإمام إذا جهر في القرآن، لا تجزئ صلاة من خلفه إذا لم يقرأ (١).

• ما صح عن بعض الصحابة ﵃ من النهي عن القراءة خلف الإمام كابن عمر، وجابر، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، قد صح عنهم ما يعارضه من القراءة في الصلاة السرية، أو كان المحفوظ من قولهم: النهي عن القراءة مع الإمام، وهو أخص من القراءة خلف الإمام، فعلم أن مرادهم: النهي عن القراءة في الصلاة الجهرية.

• ما صح عن أبي هريرة وابن عباس من الأمر بقراءة الفاتحة خلف الإمام مطلقًا، صح عنهم ترك القراءة خلف الإمام في الجهرية، فحمل قولهم على الصلاة السرية.

• قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ عامٌ في القراءة، فيشمل الفاتحة وغيرها، خاصٌّ في الصلاة خلف الإمام بالإجماع. وحديث: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) عام في الصلاة فيشمل المنفرد، والإمام، والمأموم، في السرية والجهرية، خاص بالفاتحة، فكان كل واحد منهما


(١) المغني (١/ ٤٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>