[المبحث الثاني في الأذان والإقامة حال تعدد الفوائت]
[م-٨٧] لم يختلف الفقهاء في مشروعية الإقامة للصلاة الفائتة ولو كانت متعددة، فيقيم لكل صلاة.
قال النووي: إذا أراد قضاء فوائت دفعة واحدة أقام لكل واحدة بلا خلاف (١).
ولكن اختلفوا هل يؤذن للفوائت؟
فقيل: يؤذن للأولى من الفوائت، ويخير في الباقي، إن شاء أذن، وإن شاء تركه، والأفضل أن يؤذن للجميع، وهذا هو مذهب الحنفية (٢).
وقيل: لا يؤذن للفائتة، وهو الجديد من قولي الشافعي، ورواية عند الحنابلة، ونص المالكية على كراهة الأذان للفائتة (٣).
وقيل: يؤذن للأولى، وهذا هو القديم من قولي الشافعي، والمشهور من مذهب الحنابلة (٤).
* حجة من قال: يؤذن للأولى ويخير في الباقي والأفضل الأذان للجميع:
الدليل الأول:
ثبت أن الرسول أمر بالأذان والإقامة للفائتة كما في حديث أبي قتادة في
(١) المجموع شرح المهذب (٣/ ٨٤).(٢) تبيين الحقائق (١/ ٩٢ - ٩٣)، البحر الرائق (١/ ٢٧٦)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ٥٦)، بدائع الصنائع (١/ ١٥٤)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٣٤٩)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٩٠)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (١/ ٧٥).(٣) مواهب الجليل (١/ ٤٢٣)، القوانين الفقهية (ص: ٣٦)، الشرح الكبير للدردير (١/ ١٩١)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (١/ ٢٤٨)، شرح الخرشي (١/ ٢٢٨)، منح الجليل (١/ ١٩٧)، الحاوي الكبير (٢/ ٤٨)، البيان للعمراني (٢/ ٦٠)، مغني المحتاج (١/ ١٣٥)، روضة الطالبين (١/ ١٩٧)، المغني لابن قدامة (١/ ٢٥١).(٤) البيان للعمراني (٢/ ٦٠)، الحاوي الكبير (٢/ ٤٧)، المهذب (١/ ٥٥)، المجموع (٣/ ٩١)، روضة الطالبين (١/ ١٩٧)، المغني (١/ ٢٥١)، كشاف القناع (١/ ٢٤٤)،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.