[الفرع الخامس كراهة الجهر بالقراءة في موضع الإسرار وعكسه]
المدخل إلى المسألة:
• الجهر والإسرار من هيئات لا من واجباتها.
• مواظبة النبي ﷺ على كل من الجهر والإسرار في موضعه، لا تجعل من هذه الصفة صفة واجبة.
• يوجد سنن كثيرة واظب عليها النبي ﷺ وليست واجبة كالوتر وركعتي الفجر.
• ملازمة السنة يجعل منها سنة مؤكدة، ولا ينقلها إلى الواجبات.
• إذا لم يحفظ في الشرع أمر بالجهر أو بالإسرار في موضعه لم يمكن القول بالوجوب بمجرد الفعل.
• غاية ما يفيده حديث (صلوا كما رأيتموني أصلي) على مشروعية جميع ما رآه مالك بن الحويرث مما كان النبي ﷺ يفعله في صلاته طيلة مقامه عند النبي ﷺ.
• كان النبي ﷺ ربما أسمع الصحابة الآية أحيانًا في الصلاة السرية، وظاهر الحديث أن هذا يتكرر منه ﵊، وأقل ما يدل عليه فعل النبي ﷺ الجواز.
• إذا جازت المخالفة في الآية جازت المخالفة في أكثر منها؛ لأن الأصل أن إباحة القليل دليل على إباحة الكثير إلا بدليل.
[م-٧٦٧] اختلف الفقهاء في كراهة الجهر بالقراءة في موضع الإسرار، وعكسه،
فقال الشافعية والظاهرية: يكره الجهر في موضع الإسرار، وعكسه، فإن فعل أجزأته صلاته، ولا سجود عليه، وهو ظاهر مذهب الحنابلة.
قال الماوردي: «الجهر والإسرار هيئة، ومخالفة الهيئات لا تبطل الصلاة،