فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الفرع الثامن في كراهة عَدِّ الآي في الصلاة

المدخل إلى المسألة:

• عَدُّ الآي والتسبيح إنما يكون في القلب أو في الأصابع دون تحريك اللسان.

• تحريك اللسان بغير القرآن والذكر يعتبر كلامًا في الصلاة، وتعمده بلا مصلحة للصلاة يفسدها.

• قال تعالى ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ مع قوله تعالى ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ فإذا لم تكن الإشارة كلامًا بنص القرآن لم يكن عد الآي والتسبيح بالأصبع كلامًا في الصلاة.

• عَدُّ الآي والتسبيح ليس من أعمال الصلاة.

• عَدُّ الآي والتسبيح إن كان وسيلة لتحقيق سنة كان مطلوبًا كما في عَدِّ الإمام تكبيرات العيد، ولأن الحركة الأجنبية لمصلحة الصلاة لا تفسدها.

• كل عمل أجنبي في الصلاة ليس لمصلحتها يغتفر منه اليسير، والمتفرق، دون الكثير المتوالي.

[م-٧٧٠] عد الآي في الصلاة إن كان باللسان أفسد الصلاة، وحكاه ابن نجيم وابن عابدين اتفاقًا؛ لأنه كلام أجنبي في الصلاة، نص على هذا الحنفية والإمام الشافعي ﷺ (١).

وإن كان عد الآي بالقلب، أو بالغمز برؤوس الأصابع، فقال في العناية: غير مكروه بالاتفاق (٢).


(١) قال الشافعي في الأم (٧/ ١٥٠): «إن كان إنما يعدها عقدًا، ولا يلفظ بعددها لفظًا لم يكن عليه شيء. وإن لفظ بشيء من ذلك لفظًا، فقال: واحدة وثنتان، وهو ذاكر لصلاته انتقضت صلاته، وكان عليه الاستئناف». وانظر: حاشية ابن عابدين (١/ ٦٥٠)، البحر الرائق (٢/ ٣١).
(٢) العناية شرح الهداية (١/ ٤١٨)، وانظر: فتح القدير لابن الهمام (١/ ٤١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>