وقالَ الحَنابلَةُ: الطَّلاقُ شَرعًا: حَلُّ قَيْدِ النِّكاحِ أو حَلُّ بعضِهِ بالطَّلاقِ الرَّجعيِّ (١).
وقِيلَ: حَلُّ قَيْدِ النِّكاحِ أو بَعضِه بوُقوعِ ما يَملِكُه مِنْ عَددِ الطَّلقاتِ أو بَعضِها.
وقِيلَ: هوَ تَحريمٌ بعْدَ تَحليلٍ، كالنِّكاحِ تَحليلٌ بعْدَ تَحريمٍ (٢).
فعامَّةُ الفُقهاءِ متَّفِقونَ عَلى أنَّ الطَّلاقَ هوَ عِبارةٌ عَنْ حَلٍّ لِعَقدِ النِّكاحِ بلَفظٍ مَخصُوصٍ سَيأتي بَيانُه.
قالَ إمامُ الحرَمَينِ ﵀: وهوَ لفْظٌ جاهِليٌّ ورَدَ الشَّرعُ باستِعمالِه وتَقريرِهِ، وقِيلَ: كانَ الطَّلاقُ الجَاهليَّةِ عَلى أَنحاءٍ: الطَّلاقُ، والفِراقُ، والسَّراحُ، والظِّهارُ، والإيلاءُ، و «أنتِ عَليَّ حَرامٌ»، قالَتْ عائِشةُ ﵂: «جاءَ الشَّرعُ بنَسخِ البَعضِ وتَقريرِ البَعضِ» (٣).
(١) «المغني» (٧/ ٢٧٧)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٤٥٨)، و «كشاف القناع» (٥/ ٢٦٦)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٣٦٣).(٢) «الإنصاف» (٨/ ٤٢٩).(٣) «نهاية المطلب» (١٤/ ٥)، وينظر: «فتح الباري» (٩/ ٣٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.