وهذهِ شُروطٌ عِنْدَ الحنفيَّةِ والحنابلَةِ وابنِ عَرفةَ مِنَ المالكيَّةِ، وسَيأتي بَيانُ ذلكَ مُفصَّلًا.
ولكلِّ رُكنٍ مِنْ هذهِ الأركانِ شُروطٌ يَنبَغي تَوافُرُها حتَّى يَصِحَّ الطَّلاقُ.
الركنُ الأولُ: المطلِّقُ:
يُشتَرَطُ في المُطلِّقِ ليَقعَ طلاقُهُ على زَوجتِهِ عِدَّةُ شُروطٍ.
بعْدَ اتِّفاقِهم على أنَّهُ إذا كانَ بالِغًا عاقِلًا حُرًّا غَيرَ مُكرَهٍ ولا غاضِبٍ جازَ طلاقُهُ (١).
الشرطُ الأولُ: أنْ يكونَ زوجًا:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّهُ يُشتَرَطُ في المُطلِّقِ أنْ يَكونَ زَوجًا، فلا يَصحُّ طلاقُ غَيرِ الزَّوجِ إلَّا بالوِلايةِ كما سَيأتي بَيانُ ذلكَ إنْ شاءَ اللهُ تعالَى.
والزَّوجُ: هوَ مَنْ بَينَهُ وبيْنَ المُطلَّقَةِ عقْدُ زَواجٍ صَحيحٌ (٢).
الشرطُ الثَّاني: أن يَكونَ بالغًا: (طلاقُ الصَّبيِّ)
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربعَةِ على أنَّ طلاقَ الصَّبيِّ غَيرِ المُمَيِّزِ لا يَصحُّ ولا يَقَعُ.
قالَ الإمامُ البَغَويُّ ﵀: واتَّفقَ أهلُ العِلمِ على أنَّ طلاقَ الصَّبيِّ والمَجنُونِ لا يَقعُ (٣). والمُرادُ بهِ الَّذي لا يُميِّزُ.
(١) «بداية المجتهد» (٢/ ٦١).(٢) المصادر الآتي ذكرها.(٣) «شرح السنة» (٩/ ٢٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.