«بَلَغَني أنَّ امرأةَ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ سَألتْهُ أنْ يُطلِّقَها فقالَ: إذا حِضتِ ثمَّ طهُرْتِ فآذِنيني، فلَم تَحِضْ حتَّى مَرضَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ، فلمَّا طهُرَتْ آذَنتْهُ فطلَّقَها، البَتَّةَ أو تَطليقةً لَم يَكنْ بَقيَ لهُ عَليها مِنَ الطَّلاقِ غَيرُها، وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ يَومئذٍ مَريضٌ، فورَّثَها عثمانُ بنُ عفَّانَ منهُ بَعدَ انقضاءِ عدَّتِها».
١١٨٦ - وحدَّثَني عَنْ مالكٍ عَنْ يَحيَى بنِ سَعيدٍ عَنْ محَمَّدِ بنِ يَحيَى بنِ حبَّانَ قالَ: كانَتْ عِنْدَ جَدِّي حبَّانَ امرَأتانِ هاشمِيَّةٌ وأنصاريَّةٌ، فطلَّقَ الأنصاريَّةَ وهيَ تُرضِعُ، فمَرَّتْ بها سَنَةٌ ثمَّ هلَكَ عنها ولم تَحضْ، فقالَتْ: أنا أرثُهُ لم أَحِضْ، فاختَصَمَتا إلى عُثمانَ بنِ عفَّانَ، فقَضَى لها بالمِيراثِ، فلامَتِ الهاشميَّةُ عُثمانَ فقالَ: هذا عَملُ ابنِ عَمِّكِ، هوَ أشارَ علينا بهذا، يَعني عَليَّ بنَ أبي طالبٍ».
١١٨٧ - وحدَّثَني عَنْ مالكٍ أنَّهُ سَمعَ ابنَ شِهابٍ يَقولُ: «إذا طلَّقَ الرّجُلُ امرأتَهُ ثلاثًا وهو مَريضٌ فإنَّها تَرثُهُ».
قالَ مالكٌ: وإنْ طلَّقَها وهوَ مَريضٌ قبْلَ أنْ يَدخُلَ بها فلَها نصفُ الصَّداقِ ولها الميراثُ ولا عِدَّةَ عليها، وإنْ دخَلَ بها ثمَّ طلَّقَها فلَها المَهرُ كلُّهُ والميراثُ، البِكرُ والثَّيِّبُ في هذا عِندَنا سواءٌ (١).
وجاءَ في «المُدوَّنة الكُبرَى»: قُلتُ: أرأَيتَ إذا طلَّقَ رَجلٌ امرَأتُهُ وهو
(١) «الموطأ» (٢/ ٥٧١، ٥٧٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.