وقالَ في «الدُّر المُختَار»: أو أفيُونٍ أو بَنجٍ زَجرًا بهِ يُفتَى، تَصحيحُ القدوريِّ.
واختَلفَ التَّصحيحُ فيمَن سَكِرَ مُكرَهًا أو مُضطرًّا، نعَمْ لو زالَ عَقلُه بالصُّداعِ أو بمُباحٍ لم يَقعْ.
وفي القُهُستانِيِّ مَعزيًّا للزاهديِّ أنَّه لو لم يُميِّزْ ما يَقومُ بهِ الخِطابُ كانَ تَصرُّفُه باطِلًا. اه.
قالَ ابنُ عَابدينَ ﵀: قولُه (أو أَفيُونٍ أو بَنجٍ) الأَفيُونُ: ما يَخرجُ مِنْ الخَشخاشِ.
والبَنجُ بالفَتحِ: نَبتٌ مُنبَتٌ.
وصرَّحَ في «البَدائع» وغَيرِها بعَدمِ وُقوعِ الطَّلاقِ بأكلِهِ، مُعلِّلًا بأنَّ زَوالَ عَقلهِ لم يكنْ بسَببٍ هوَ مَعصيةٌ.
والحقُّ التَّفصيلُ، وهو إنْ كانَ للتَّداوِي لَم يَقعْ؛ لعَدمِ المَعصيةِ، وإنْ للَّهوِ وإدخالِ الآفةِ قَصدًا فيَنبغِي أنْ لا يتردَّدَ في الوُقوعِ.
وفي تَصحيحِ القُدُوريِّ عن «الجَواهِر»: وفي هذا الزَّمانِ إذا سَكِرَ مِنْ البَنجِ والأفيُونِ يقَعُ زَجرًا، وعليهِ الفَتوَى، وتَمامُه في «النَّهر».
قَولُه: (زَجرًا) أشارِ بهِ إلى التَّفصيلِ المَذكورِ، فإنَّه إذا كانَ للتَّداوِي لا يُزجَرُ عنهُ؛ لعَدمِ قَصدِ المَعصيةِ ط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.