مَشروعيَّةُ اللِّعانِ:
اللِّعانُ مَشروعٌ بالكِتابِ والسُّنةِ، وأجمَعَتْ عليهِ الأمَّةُ.
أمَّا الكِتابُ: فقَولُ اللهِ تَعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾ [النور: ٦ - ٩].
وأمَّا السُّنةُ: فمِنها حَديثُ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ أنَّ هِلالَ بنَ أُميَّةَ قذَفَ امرَأتَه عندَ النبيِّ ﷺ بشَريكِ بنِ سَحماءَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «البَيِّنةَ أو حَدٌّ في ظَهرِكَ»، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ إذا رَأى أحَدُنا على امرَأتِه رَجلًا يَنطلِقُ يَلتمِسُ البَيِّنةَ، فجعَلَ النبيُّ ﷺ يَقولُ: «البَيِّنةَ وإلا حَدٌّ في ظَهرِكَ»، فقالَ هِلالٌ: والذي بعَثَكَ بالحَقِّ إني لَصادِقٌ فلَيُنزِلَنَّ اللهُ ما يُبَرِّئُ ظَهرِي مِنْ الحَدِّ، فنزَلَ جِبريلُ وأنزَلَ عليه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] فقَرأَ حتى بلَغَ: ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩]، فانصَرفَ النبيُّ ﷺ فأرسَلَ إليها فجاءَ هِلالٌ فشَهِدَ والنبيُّ ﷺ يقولُ: «إنَّ اللهَ يَعلمُ أنَّ أحَدَكُما كاذِبٌ، فهل مِنكُما تائِبٌ؟» ثمَّ قامَتْ فشَهدَتْ، فلمَّا كانَتْ عندَ الخامِسةِ وَقَّفُوها وقالوا: إنها مُوجِبةٌ، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: فتَلكَّأَتْ ونكَصَتْ حتى ظنَنَّا أنها تَرجِعُ، ثمَّ قالَتْ: لا أَفضَحُ قَومِي سائرَ اليومِ، فمَضَتْ، فقالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.