عَفيفةٌ قذَفَها مَنْ لم يُحقِّقْ قذْفَها، فوجَبَ أنْ يُحَدَّ لها، أصلُه الأجنَبيةُ.
وخَصَّ الأزواجَ بأنْ جعَلَ لِعانَهم يَقومُ مَقامِ شَهادةِ أربَعةٍ غَيرِهم؛ لقَولِه تَعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤] الآيَة.
وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ أنَّ هِلالَ بنَ أُميَّةَ قذَفَ امرَأتَه عندَ النبيِّ ﷺ بشَريكِ بنِ سَحماءَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «البيِّنةَ أو حَدٌّ في ظَهرِكَ … » (١)، ولأنه قاذِفٌ يَلزمُه الحَدُّ إذا لم يَأتِ بالبيِّنةِ المَشروعةِ كالأجنَبيِّ (٢).
وستَأتي المَسألةُ بالتَّفصيلِ بأوسَعَ مِنْ ذلكَ.
المسألةُ الثَّانيةُ: إذا أرادَ الزَّوجُ اللعانَ دُونَ طَلبِها:
الزوجةُ إذا لم تَطلُبِ اللِّعانَ مِنْ زَوجِها بعدَ أنْ قذَفَها وأرادَ الزوجُ أنْ يُقيمَ اللِّعانَ فهذا لا يَخلُو مِنْ حالتَينِ:
(١) رواه البخاري (٤٤٧٠).(٢) «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ٥٠٧، ٥٠٨)، و «المعونة» (١/ ٦١١، ٦١٢)، و «القوانين الفقهية» ص (١٦٢)، و «بداية المجتهد» (٢/ ٨٩، ٩٠)، و «الفواكه الدواني» (٢/ ٥٢)، و «البيان» (١٠/ ٤٠٤، ٤٠٦)، و «جواهر العقود» (٢/ ١٤١)، و «الإفصاح» (٢/ ١٩١)، و «المغني» (٨/ ٤٨، ٤٩)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٥٦٣، ٥٦٤)، و «كشاف القناع» (٥/ ٤٥٤، ٤٥٥)، و «منار السبيل» (٣/ ١٤٥)، و «زاد المعاد» (٥/ ٣٧٣، ٣٧٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.