ورُويَ عن أبي يُوسفَ أنه يُقتلُ به قِصاصًا؛ لقِيامِ العِصمةِ وقتَ القتلِ.
٣ - ولا على قاتلِ مُرتدٍّ كذلك؛ لأنه مُباحُ الدمِ، أشبَهَ الحربيَّ.
٤ - ولا على قاتِلِ زانٍ مُحصَنٍ كذلكَ، وسواءٌ كانَ القاتلُ مُسلِمًا أو ذِميًّا؛ لوُجودِ الصفةِ المُبيحةِ لدَمِه، ويُعزَّرُ القاتلُ فقط؛ لافتِئاتِه على وليِّ الأمرِ (١).
ثالثًا: المُكافَأةُ:
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ إلى أنه يُشترطُ مُكافَأةُ الجاني للمَجنيِّ عليهِ، وهو أنْ يكونَ ممَّن يُحَدُّ أحَدُهما بقَذفِ الآخرِ، فعِنَدئذٍ يَجبُ القِصاصُ على الجاني، فإنْ قتَلَ المُسلمُ مُسلمًا، أو الكافِرُ كافرًا -سَواءٌ كانَا على دِينٍ أو على دِينَينِ-، أو قتَلَ الرَّجلُ رَجلًا، أو المَرأةُ امرأةً، أو قتَلَ الحُرُّ حُرًّا، أو قتَلَ العَبدُ عَبدًا .. وجَبَ القِصاصُ على القاتِل؛ لقَولِه تعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ [البقرة: ١٧٨]، ولأنَّ كلَّ واحدٍ منهُما مُساوٍ لصاحِبِه، فقُتلَ به.
(١) «بدائع الصنائع» (٧/ ٢٣٦)، و «الاستذكار» (٨/ ١٢١، ١٢٣)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٤/ ٨١، ٨٢)، و «التاج والإكليل» (٥/ ٢١٦)، و «شرح مختصر خليل» (٨/ ٣)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ١٧٦)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٢٢٠)، و «الحاوي الكبير» (١٢/ ١١، ١٢)، و «البيان» (١١/ ٣٠٦، ٣٠٧)، و «روضة الطالبين» (٦/ ١٥٩)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٣٥٢، ٣٥٣)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٢٣٠، ٢٣١)، و «الديباج» (٤/ ٢٣)، و «المغني» (٨/ ٢١٨)، و «الكافي» (٤/ ٧)، و «كشاف القناع» (٥/ ٦١٤، ٦١٥)، و «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ٢٦، ٢٧)، و «منار السبيل» (٣/ ٢٢٥، ٢٢٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.