فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَنْ أرادَ أنْ يَقولَ: «اللهمَّ أنتَ ربِّي وأنا عَبدُكَ» فقالَ غَلطًا: «أنتَ عبدِي وأنا ربُّكَ»؛ لحَديثِ: «عُفيَ لأمَّتي عن الخَطأِ والنِّسيانِ» (١).

حُكمُ مَنْ قذَفَ السيِّدةَ عائِشةَ ﵂ أو غيرَها مِنْ نِساءِ النبيِّ ﷺ-:

أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ مَنْ قذَفَ عائِشةَ أمَّ المُؤمنينَ ﵂ بما بَرَّأَها اللهُ منه فهو كافرٌ مُرتدٌّ.

قالَ الإمامُ البُهوتيُّ ﵀: ومَن قذَفَ عائِشةَ ﵂ بما برَّأَها اللهُ منه كفَرَ بلا خِلافٍ؛ لأنه مُكذِّبٌ لنَصِّ الكِتابِ.

ومَن سَبَّ غيرَها مِنْ أزواجِه ﷺ ففيه قَولانِ:

أحَدُهما: أنه كسَبِّ واحدٍ مِنْ الصَّحابةِ؛ لعَدمِ نَصٍّ خاصٍّ.

والثاني -وهو الصَّحيحُ-: أنه كقَذفِ عائِشةَ ﵂؛ لقَدحِه فيه ﷺ (٢).

وقالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀: فأما مَنْ سَبَّ أزواجَ النبيِّ ﷺ فقالَ القاضِي أبو يَعلى: مَنْ قذفَ عائِشةَ بما برَّأَها اللهُ منه كفَرَ بلا خِلافٍ، وقد حكَى الإجماعَ على هذا غيرُ واحِدٍ، وصرَّحَ غيرُ واحدٍ مِنْ الأئمَّةِ بهذا الحُكمِ، فرُويَ عن مالِكٍ: مَنْ سَبَّ أبا بَكرٍ جُلدَ، ومَن سَبَّ


(١) «كشاف القناع» (٦/ ٢١٤، ٢١٥).
(٢) «كشاف القناع» (٦/ ٢١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>