تَفسيرُ الإحصانِ وشُروطُه:
الإحصانُ في اللُّغةِ: يَقعُ على المَنعِ، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ﴾ [الحشر: ١٤] أي: مانِعةٍ، وقالَ تعالَى: ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ [الأنبياء: ٨٠] أي: لِتَمنَعَكُم، والإحصانُ في القُرآنِ يَقعُ عَلى أربَعةِ أشياءَ:
أحَدُها: الحُريةُ؛ لقَولِه تَعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ إلى قولِه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥] يَعني: الحَرائرَ مِنْ الذينَ أُوتوا الكِتابَ.
والثَّاني: الزَّوجيةُ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] إلى قَولِه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وأرادَ بالمُحصَناتِ هاهُنا المُزوَّجاتِ، فمنَعَ مِنْ وَطءِ المُزوَّجاتِ مِنْ النِّساءِ وأباحَ ما ملَكَتْ أيمانُنَا إذا كُنَّ مُزوَّجاتٍ، يَعني: المَسبياتِ.
والثالِثُ: الإسلامُ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ [النساء: ٢٥]، يعني: فإذا أسلَمْنَ.
الرابِعُ: العِفةُ عنِ الزِّنا؛ لقَولِه تعالَى: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: ٢٤] يعني: أعفَّاءَ عنِ الزِّنا (١).
الحَدُّ على المحصَنِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الرَّجمَ لا يَجبُ إلا على المُحصَنِ، ولا يَجبُ
(١) «البيان» (١٢/ ٣٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.