فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَذفُ الفاسِقِ:

نَصَّ الفُقهاءُ على أنه لا يُشترطُ في المُحصَنِ العَدالةُ، قالَ البُهوتِيُّ ﵀: فلو كانَ فاسِقًا لشُربِه الخمرَ أو البِدعة ولم يُعرَفْ بالزنا وجَبَ الحدُّ على قاذِفِه (١).

قالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: لا خِلافَ في أنَّ قاذِفَ الفاسقِ يَلزمُه الحدُّ كقاذِفِ الفاضِلِ، ولا فرْقَ (٢).

وقالَ الزَّركَشيُّ ﵀: (تَنبيهٌ): ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ أنه لا يُشترطُ العَدالةُ، بل لو كانَ المَقذوفُ فاسقًا لشُربِ خَمرٍ ونحوِه أو لِبدعةٍ ولم يُعرَفْ بالزنا فإنَّ الحدَّ يَجبُ بقذفِه، وقالَ الشِّيرازيُّ: لا يَجبُ الحدُّ بقَذفِ مُبتدِعٍ ولا مُبتدِعةٍ (٣).


(١) «كشاف القناع» (٦/ ١٣٥).
(٢) «المحلى» (١١/ ٢٩٣).
(٣) «شرح الزركشي» (٣/ ١١٤)، و «المبدع» (٩/ ٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>