٢ - الاستِحبابُ:
يُستحَبُّ للإِنسانِ إذا كانَ ترَكَ مالًا كَثيرًا أنْ يُوصيَ لأَقاربِه الفُقراءِ، وهُم أَولى من غيرِهم عندَ عامَّةِ الفُقهاءِ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والشافِعية والحَنابِلة في المَذهبِ، وكذا المَساكينُ والعُلماءُ ونَحوُهم؛ لأنَّ اللهَ تَعالى قالَ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠] فنُسخَ الوُجوبُ وبَقيَ الاستِحبابُ في حَقِّ مَنْ لا يَرثُ.
وقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ تَصدَّقَ عليكم عندَ وَفاتِكم بثُلثِ أَموالِكم زيادةً لكم في أَعمالِكم وحَسناتِكم» (١).
وعن نافِعٍ قالَ: قالَ ابنُ عُمرَ ﵄: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ ﷿ يَقولُ: يا ابنَ آدَمَ اثنَتان لم تَكُنْ لك واحِدةٌ منهما، جعَلتُ لك نَصيبًا من مالِكَ حين أخَذتُ بكَظَمِك لأُطهِّرَك به ولأُزكِّيَك بصَلاةِ عِبادي عليك بعدَ انقِضاءِ أَجلِك» (٢).
وكذا تُستحَبُّ الوَصيةُ بالكَفاراتِ وفِديةِ الصَّلاةِ والصِّيامِ ونَحوِها عندَ الحَنفيةِ (٣).
(١) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه ابن ماجه (٢٧٠٩)، وأَحمد (٢٧٥٥٢).(٢) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه ابن ماجه (٢٧١٠)، وعبدة بن حميد في «مسنده» (٧٧١)، والدارقطني (٤٣٣٠)، والطبراني في «الأوسط» (٧١٢٤)(٣) «حاشية ابن عابدين» (٦/ ٦٤٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.