مُستقِرٍّ ولا يَرثُ ولا يُورثُ فهو كالمَيتِ، ولأنَّ مِلكَه يَزولُ عن مالِه برِدتِه فلا يَثبتُ له المِلكُ بالوَصيةِ (١).
وفي قَولٍ ثالِثٍ للحَنابِلةِ قالَه ابنُ حِمدانَ: إنْ بَقيَ مِلكُه صَحَّ الإِيصاءُ له كالهِبةِ له مُطلَقًا، وإنْ زالَ مِلكُه في الحالِ فلا، وإنْ وقَفَ أمرُ مالِه على إِسلامِه فأسلَمَ احتمَلَ وَجهَينِ.
قالَ في القاعِدةِ السادِسةَ عَشرةَ: فيه وَجهانِ بِناءً على زَوالِ مِلكِه وبَقائِه، فإنْ قيلَ بزَوالِ مِلكِه لم تَصحَّ الوَصيةُ له، وإلا صَحَّت، وصحَّحَ الحارِثيُّ عَدمَ البِناءِ (٢).
د- الوَصيةُ لجِهةٍ عامَّةٍ غيرِ المُسلِمينَ (اليَهودِ والنَّصارَى أو غيرِهم من أهلِ الذِّمةِ):
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ الوَصيةِ لجِهةٍ عامَّةٍ غيرِ المُسلِمينَ، كالوَصيةِ لأهلِ الذِّمةِ كاليَهودِ والنَّصارى، بأنْ يُوصيَ بثُلثِ مالِه على فُقراءِ أهلِ الذِّمةِ مَثلًا، هل يَجوزُ أو لا؟
(١) يُنظَر: «الفتاوى الهندية» (٦/ ٩٢)، و «شرح مختصر خليلي» (٨/ ١٧١)، و «روضة الطالبين» (٤/ ٣٧١)، و «النجم الوهاج» (٦/ ٢٢٩)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٧١)، و «تحفة المحتاج مع حواشي الشرواني» (٨/ ١٣٣)، و «نهاية المحتاج مع حاشية الشبرملسي» (٦/ ٥٦)، و «المغني» (٦/ ١٢١، ١٢٢)، و «الشرح الكبير» (٦/ ٤٦٨)، و «المحرر» (١/ ٣٨٣)، و «المبدع» (٦/ ٣٣)، و «الإنصاف» (٧/ ٢٢١).(٢) «المبدع» (٦/ ٣٣)، و «الإنصاف» (٧/ ٢٢١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.