فقالَ أَبو حَنيفةَ ومُحمدٌ: إذا أَجازوها جازَت؛ لأنَّ الامتِناعَ لحَقِّ الوَرثةِ؛ لأنَّ نَفعَ بُطلانِها يَعودُ إليهم كنَفعِ بُطلانِ المِيراثِ، فإذا أَجازوها جازَت.
وقالَ أَبو يُوسفَ: لا تَجوزُ؛ لأنَّه مُنعَ من الوَصيةِ على طَريقِ العُقوبةِ، فهو كحِرمانِ المِيراثِ، وهو لا يَقفُ على إِجازتِهم، فكذا الوَصيةُ (١).
د- إذا قالَ: أَوصَيت لمَن يَقتُلني:
نَصَّ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ على أنَّه لا تَصحُّ الوَصيةُ لمَن يَقتلُه، فإذا قالَ: «أَوصَيتُ لمَن يَقتلُني» لم تَصحَّ، قالَ الماوَرديُّ: قَولًا واحِدًا؛ لأمرَينِ:
أَحدُهما: لأنَّها وَصيةُ عَقدٍ على مَعصيةٍ.
والثاني: أنَّ فيها إِغراءً بقَتلِه (٢).
(١) «بدائع الصنائع» (٧/ ٣٣٩)، و «مختصر اختلاف العُلماء» (٥/ ١٩، ٢٠)، و «الهداية» (٤/ ٢٣٢)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ٤٢١)، و «العناية» (١٦/ ٦٦)، و «الجوهرة النيرة» (٦/ ٣٧٨)، و «الاختيار» (٥/ ٧٨، ٧٩).(٢) «الحاوي الكبير» (٨/ ١٩١)، و «بدائع الصنائع» (٧/ ٣٣٩)، و «مختصر اختلاف العُلماء» (٥/ ١٩، ٢٠)، و «الهداية» (٤/ ٢٣٢)، و «كشاف القناع» (٤/ ٤٣٤)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.