فصل في صَلاةِ التَّوبةِ
التَّوبةُ لُغةً: مُطلَقُ الرُّجوعِ، والرُّجوعُ عن الذَّنبِ.
وفي الاصطِلاحِ: الرُّجوعُ مِنْ أَفعالٍ مَذمومةٍ إلى أَفعالٍ مَحمودةٍ شَرعًا (١).
حكمُ صَلاةِ التَّوبةِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على استِحبابِ صَلاةِ التَّوبةِ (٢).
وذلك لمَا رَواهُ أَبو بَكرٍ ﵁ قالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «ما مِنْ رَجلٍ يُذنِبُ ذَنبًا ثم يَقومُ فَيتطهَّرُ ثم يُصلِّي ثم يَستغفِرُ اللَّهَ إلا غفَرَ اللهُ له»، ثم قرأَ هذه الآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] (٣).
(١) «لسان العرب» و «كفاية الطالب الرباني» (٢/ ٣٤٨)، والقليوبي (٤/ ٢٠١).(٢) «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٢٨)، والدُّسوقي (٣١٤)، و «بُلغة السالك» (١/ ١٥١)، و «أسنى المطالب» (١/ ٢٠٥)، و «المغني» (٢/ ٣٢٩)، و «كشاف القناع» (١/ ٤٤٣).(٣) حَديثٌ صَحيحٌ: رواه الإمام أحمد (١/ ٨)، والتِّرمذي (٤٠٦)، وابن حِبَّان في «صحيحه» (٢/ ٣٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.