لحَديثِ أُمِّ سَلمةَ قالَت: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إذا حضَرتُم المَريضَ أو الميِّتَ فقُولُوا خَيرًا؛ فإنَّ المَلائِكةَ يُؤمِّنونَ على ما تَقولونَ» (١).
ما يُسَنُّ لِلحاضِرينَ أنْ يَفعَلوه عندَ مَوتِ المُحتضَرِ:
١ - تَغميضُ عَينَيْه:
إذا تيَقَّنَ الحاضِرونَ مَوتَ المُحتضَرِ تَولَّى أرفَقُ الناسِ به إِغماضَ عينَيْه؛ لحَديثِ أُمِّ سَلمةَ قالَت: دخَلَ رَسولُ اللهِ ﷺ على أَبي سَلمةَ وقد شُقَّ بَصَرُه، فأغمَضَه، ثم قالَ: «إِنَّ الرُّوحَ إذا قُبضَ تبِعَه البَصرُ» (٢).
قال النَّوويُّ ﵀: أَجمعَ المُسلِمونَ على ذلك، قالوا: والحِكمةُ فيه ألَّا يَقبُحَ مَنظرُه لو تُركَ إِغماضُه (٣).
٢ - أُمورٌ أُخرى ذكَرَها الفُقهاءُ:
أ- أنْ يَشُدَّ أحدُهم لَحيَيْه بعِصابةٍ عَريضةٍ تَجمَعُهما وتُربطُ فوقَ رأسِه؛ لأنَّه لو تُركَ مَفتوحَ الفَمِ حتى يَبْرُدَ بقِيَ مَفتوحًا فيَقبُحُ مَنظرُه، ولا يُؤمنُ دُخولُ الهَواءِ فيه والماءُ في وَقتِ غُسلِه.
ب- تَليينُ مَفاصِلِه، فيُمدُّ ساعِدُه إلى عضُدِه ثم يُرَدُّ، وتُردُّ ساقُه إلى فخِذِه، وفخِذُه إلى بَطنِه، وتُردّانِ، وتُليَّنَ أصابِعُه.
(١) رواه مسلم (٩١٩)، وانظر: «المجموع» (٦/ ٣١٣)، و «الفروع» (٢/ ٢٢٣)، و «حاشية الدسوقي» (١/ ٤١٤).(٢) رواه مسلم (٩٢٠).(٣) «نيل الأوطار» (٤/ ٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.