﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وقَولِه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠].
كما لا يَتناولُ مَنْ بيَّتَ النِّيةَ الحَسنةَ بالأداءِ عندَ الاستِدانةِ، ومات ولَم يَتمكَّنْ مِنْ الأداءِ، كما رَوى البُخاريُّ عن أَبي هُرَيرةَ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ أخَذَ أَموالَ الناسِ يُرِيدُ أَداءَها أَدَّاها اللهُ عنه، ومَن أخَذَها يُريدُ إِتلافَها أَتلَفَه اللهُ ﷿» (١).
واستدَلَّ أَصحابُ القَولِ الثاني الذين قالوا بأنَّ الميِّتَ يُبرأُ بمُجرَّدِ الضَّمانِ بما يَلي:
بحَديثِ أَبي سَعيدٍ الخُدريِّ ﵁ قالَ: كُنا مع رَسولِ اللَّهِ ﷺ في جنازةٍ، فلمَّا وُضعَت قالَ ﷺ: «هل على صاحِبِكم مِنْ دَينٍ؟» قالوا: نَعم، دِرهَمانِ، قالَ: «صَلُّوا على صاحِبِكم»، فقالَ علِيٌّ: يا رَسولَ اللَّهِ، هُما علَيَّ وأنا لهُما ضَامِنٌ، فقامَ فصلَّى عليه ثُم أَقبَلَ على علِيٍّ وقالَ: «جَزاكَ اللَّهُ عن الإِسلامِ خَيرًا وفَكَّ رِهانَك كما فكَكْتَ رِهانَ أَخيك» فقالَ بعضُهم: هذا لعَلِيٍّ خاصَّةً أَمْ للمسلِمينَ عامَّةً؟ فقالَ: «بَلْ للمسلِمينَ عامَّةً» (٢).
قالوا: فدَلَّ على أنَّ المَضمونَ عنه برِئَ بالضَّمانِ (٣).
٢ - حَديثُ جابِرٍ الذي رَواه الإمامُ أحمدَ في المُسنَدِ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ
(١) البخاري (٢٢١٢)، واللجنة الدائمة.(٢) ضَعَيفٌ جِدًّا: كما سبق.(٣) «المغني» (٦/ ٣٢٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.