قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وليسَ عليه في مُكاتَبِه زَكاةٌ، وعلى المُكاتَبِ أنْ يُخرجَ عن نَفسِه زَكاةَ الفِطرِ (١).
وجاءَ في «الثَّمر الداني»: وكذلك يُخرِجُ زَكاةَ الفِطرِ عن مُكاتَبِه على المَشهورِ وعن مالِكٍ سُقوطُها عنهما، وقيلَ: تَجبُ على المُكاتَبِ (٢).
وقالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ الشافِعيُّ: وفي المُكاتَبِ كِتابةً صَحيحةً وَجهٌ: أنَّها تَجبُ عليه فِطرتُه (٣).
أدلَّةُ القَولِ الأولِ:
استدَلَّ أَصحابُ هذا القَولِ بما يَلي:
١ - أنَّ سَيدَه لا يَمونُه، فلا يَدخلُ تحتَ قَولِه ﷺ: «ممَّن تَمُونونَ» (٤)؛ ولأنَّه لا يَلزمُه مُؤنَتُه، فأشبَهَ الأجنَبيَّ.
٢ - أنَّه يَلزمُه نَفَقةُ نَفسِه فلزِمَته فِطرَتُه كالحُرِّ المُوسِرِ (٥).
القَولُ الثاني: أنَّ زَكاةَ الفِطرِ واجِبةٌ على السَّيدِ عن مُكاتَبِه، وهو
(١) «المغني» (٤/ ٦٠).(٢) «الثمر الداني» (١/ ٣٥٧).(٣) «مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج» (١/ ٤٠٣).(٤) تَقدَّم تَخريجُه.(٥) «المغني» (٤/ ٦٠)، و «شرح الزركشي» (١/ ٤٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.