ثالِثًا: المَعقولُ:
وهو قياسُ زَكاةِ الفِطرِ على زَكاةِ الأَموالِ بجامِعِ الوُجوبِ في كلٍّ، فوجَبَ ألَّا يَختصَّ بها صِنفٌ مع وُجودِ غيرِه كزَكواتِ الأَموالِ (١).
حُكمُ دَفعِ زَكاةِ الجَماعةِ لِواحِدٍ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ دَفعِ زَكاةِ الجَماعةِ للواحِدِ هل يَجوزُ أو لا؟ على قولَينِ:
القَولُ الأولُ: أنَّه يَجوزُ دَفعُ زَكاةِ الجَماعةِ للواحِدِ وهو مَذهبُ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والحَنابِلةِ (٢).
قالَ الإمامُ مالِكٌ ﵀: لا بأسَ أنْ يُعطيَ صَدقةَ الفِطرِ عنه وعن عيالِه مِسكينًا واحِدًا (٣).
وقالَ خَليلٌ ﵀: ودَفعُ صاعٍ لمَساكينَ وآصاعٍ لواحِدٍ (٤).
قالَ الخَرشيُّ: يَعني أنَّه يَجوزُ دَفعُ صاعٍ واحِدٍ من زَكاةِ الفِطرةِ لجَماعةِ مَساكينَ، وكذلك يَجوزُ دَفعُ آصُعٍ منها لمِسكينٍ واحِدٍ وإنْ كانَ خِلافَ الأفضَلِ (٥).
(١) «الحاوي الكبير» (٣/ ٣٨٧).(٢) «تبيين الحقائق» (١/ ٢٩٩)، و «البحر الرائق» (٢/ ٢٦٠)، و «المدونة الكبرى» (٢/ ٣٥٩)، و «مواهب الجليل» (٢/ ٣٧٤)، و «مختصر خليل» (٦٦)، «مختصر الخرفي» (٤٩)، و «المغني» (٤/ ٦٣)، و «شرح الزركشي» (١/ ٤٠٩)، و «كشاف القناع» (٢/ ٢٥٤).(٣) «المدونة الكبرى» (٢/ ٣٥٩)، وانظر: «التاج والإكليل» (٢/ ٣٧٥).(٤) «مختصر خليل» (٦٦).(٥) «شرح مختصر خليل» (٢/ ٢٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.