فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥ - ويُستحَبُّ أنْ يَقولَ: ذهَب الظَّمأُ وابتَلَّتِ العُروقُ وثبَت الأجرُ إنْ شاءَ اللهُ: لِما رواه أبو داودَ عن ابنِ عُمَرَ ﵄ قال: «كان رَسولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَفْطَرَ قال: ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إنْ شَاءَ اللهُ» (١).

٦ - ويُستحَبُّ أنْ يَدعوَ الصائِمُ في كلِّ وَقتٍ وعندَ إفطارِه:

فعن أبي هُرَيرةَ ﵁ قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: «ثَلاثُ دَعَواتٍ مُسْتَجاباتٌ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ المُظْلُومِ، ودَعْوَةُ المُسافِرِ» (٢).

٧ - ويُستحَبُّ الجُودُ والاجتِهادُ والإكثارُ من فِعلِ الخَيرِ في رَمضانَ:

الجُودُ مُستحَبٌّ في كلِّ وَقتٍ، وهو في رَمضانَ آكَدُ، وفي العَشرِ الأواخِرِ أفضَلُ، اقتِداءً برَسولِ اللهِ ﷺ وبالسَّلفِ، ولأنَّه شَهرٌ شَريفٌ، فالحَسَنةُ فيه أفضَلُ من غَيرِه، ولأنَّ الناسَ يَشتَغِلون فيه بصيامِهم وزيادةِ طاعاتِهم عن المَكاسِبِ؛ فيَحتاجون إلى المُواساةِ وإعانَتِهم (٣).

ففي الصَّحيحَيْن عن ابنِ عَباسٍ ﵄ قال: «كان رَسولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ الناسِ، وكان أَجْوَدَ ما يَكُونُ في رَمَضَانَ حين يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وكان يَلْقَاهُ في كلِّ لَيْلَةٍ من رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ من الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» (٤)، أي: في الإسراعِ والعُمومِ.


(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٢٣٥٧).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه الطبراني في «الدعاء» (١٣١٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٥٩٤، ٧٤٦٣).
(٣) قاله النَّوَويُّ في «المجموع» (٧/ ٦٣٠).
(٤) رواه البخاري (١٩٠٢، ٣٢٢، ٣٥٥٤)، ومسلم (٢٣٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>