وذهَب المالِكيةُ إلى أنَّ العَقيقةَ تَكونُ يومَ السابِعِ لا قبلَه (١).
المَسالةُ الثالِثةُ: أفضلُ وقتٍ للعَقيقةِ:
اتَّفَق فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ أفضلَ وقتٍ للعَقيقةِ هو يومُ السابِعِ لِما رواه سَمرةُ بنُ جُندبٍ ﵁ قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: «الغُلامُ مُرتهَنٌ بعَقيقتِه يُذبحُ عَنه يومَ السَّابعِ، ويُسمَّى، ويُحلقُ رَأسُه» (٢).
قال الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: ولا نَعلمُ خِلافًا بينَ أهلِ العِلمِ القائلينَ بمَشروعيَّتِها في استِحبابِ ذَبحِها يومَ السابِعِ (٣).
وقال ابنُ القَيمِ ﵀: وهذا قولُ عامَّةِ أهلِ العِلمِ (٤).
إلا أنَّهم اختَلفُوا في مَوضعَين:
المَوضعُ الأولُ: منذُ مَتى تُحسَبُ السَّبعةُ:
اختلَف الفُقهاءُ في يومِ الوِلادةِ، هل يُحسبُ من السَّبعةِ أو لا يُحسبُ، ويُحسبُ سَبعةٌ بعدَه؟
(١) «التاج والإكليل» (٢/ ٢٧٠)، و «مواهب الجليل» (٤/ ٣٨٥)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ٤٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٢/ ٣٩٧)، و «تحبير المختصر» (٢/ ٣٥٤).(٢) حَديثٌ صَحيحٌ: رواه أبو داود (٢٨٣٨)، والترمذي (١٥٢٢)، والحاكم في «المستدرك» (٤/ ٢٦٤) وغيرهما.(٣) «المغني» (٩/ ٣٦٤) والمَصادِر السَّابِقة.(٤) «تحفة المولود» ص (٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.