وعن أبي جُحَيفةَ ﵁ قالَ: «إنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ نهَى عن ثَمَنِ الدَّمِ وثَمَنِ الكَلبِ … » (١).
قالَ ابنُ عَبدِ البَرِّ ﵀: وجَميعُ العُلماءِ على تَحريمِ بَيعِ الدَّمِ (٢).
وقالَ الحافِظُ ابنَ حَجَرِ ﵀: ثَمَنُ الدَّمِ اختُلِفَ في المُرادِ به، فقيلَ: أُجرةُ الحِجامةِ، وقيلَ: هو على ظاهِرِه، والمُرادُ تَحريمُ بَيعِ الدَّمِ، كما حُرِّمَ بَيعُ المَيْتةِ والخِنزيرِ، وهو حَرامٌ إجماعًا، أعني بَيعَ الدَّمِ وأخْذَ ثَمَنِه (٣).
وقالَ البَيهَقيُّ ﵀: قالَ أبو سُلَيمانَ الخطَّابيُّ فيما بلَغني عنه: الدَّمُ حَرامٌ بالإجماعِ (٤).
وقالَ ابنُ العَرَبيِّ المالِكيُّ ﵀: اتَّفق العُلماءُ على أنَّ الدَّمَ حَرامٌ نَجِسٌ، لا يُؤكَلُ ولا يُنتفَعُ به، وقد عَيَّنَه اللَّهُ ﷾ ههُنا مُطلَقًا، وعَيَّنَه في سُورةِ الأنعامِ بالمَسفوحِ، وحَمَلَ العُلماءُ ههُنا المُطلَقَ على المُقيَّدِ إجماعًا (٥).
وقالَ الإمامُ القُرطُبيُّ ﵀: اتَّفق العُلماءُ على أنَّ الدَّمَ حَرامٌ نَجِسٌ لا يُؤكَلُ ولا يُنتفَعُ به (٦).
وقالَ الكاسانيُّ ﵀: وانعقَد الإجماعُ على حُرمَتِه (٧)، أي: الدَّمِ.
(١) رواه البخاري (٢١٢٣).(٢) «التمهيد» (٤/ ١٤٤).(٣) «فتح الباري» (٤/ ٤٢٧).(٤) «السنن الكبرى» (١٠/ ٧).(٥) «أحكام القرآن» (١/ ٧٩)(٦) «الجامع لأحكام القرآن» (١/ ٦١٥)(٧) «بدائع الصنائع» (٥/ ٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.