إذا وَصَلَ قبلَ سِلعَتِه فيَتلَقَّاه رَجُلٌ فيَشتَري مِنه ما سَيَصِلُ بَعدُ على الصِّفةِ (١).
وقالَ الشافِعيَّةُ: المَقصودُ بالتَّلَقِّي أنْ يَتلَقَّى شَخصٌ طائِفةً يَحمِلونَ مَتاعًا إلى البَلَدِ مَثَلًا، فيَشتَريَه مِنهم قبلَ قُدومِهم البَلَدَ ومَعرِفَتِهم بالسِّعرِ (٢).
وقالَ الحَنابِلةُ: المَقصودُ بتَلَقِّي الرُّكبانِ هم القادِمونَ مِنْ السَّفَرِ بجَلوبةٍ، وهي ما يُجلَبُ لِلبَيعِ، وإنْ كانوا مُشاةً (٣).
عِلَّةُ النَّهيِ:
وقد اختلَف الفُقهاءُ في عِلَّةِ النَّهيِ، هل هو لِأجْلِ الضَّرَرِ بأهلِ البَلَدِ، أو بجالِبِ السِّلعةِ أو بماذا؟
فقالَ الحَنفيَّةُ: النَّهيُ عن تَلَقِّي السِّلَعِ إنَّما هو مِنْ أجْلِ الضَّرَرِ بأهلِ البَلَدِ؛ فإنْ كانَ لا يَضُرُّ بهم فلا بَأْسَ به (٤).
وقالَ المالِكيَّةُ: العِلَّةُ هي الرِّفقُ بأهلِ الأسواقِ؛ لِئَلَّا يَقطَعُ بهم عَمَّا له جَلَسوا يَبتَغونَ مِنْ فَضلِ اللَّهِ ﷾؛ فنُهِيَ النَّاسُ أنْ يَتلَقَّوُا السِّلَعَ التي
(١) «تحبير المختصر» (٣/ ٥٥٥، ٥٥٦)، و «مواهب الجليل» (٦/ ٢١٠)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٤/ ١١٣)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٣٩٧، ٣٩٨)، و «شرح مختصر خليل» (٥/ ٨٤)، و «حاشية الصاوي» (٦/ ٣٦٣).(٢) «الحاوي الكبير» (٥/ ٣٤٨، ٣٤٩)، و «المهذب» (١/ ٢٩٢)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٧٥، ٧٦)، و «طرح التثريب» (٦/ ٥٩، ٦٠).(٣) «المطلع على أبواب المقنع» ص (٢٣٥)، و «كشاف القناع» (٣/ ٢٤٤).(٤) «بدائع الصنائع» (٥/ ١٢٩)، و «الجوهرة النيرة» (٣/ ٩٥)، و «اللباب» (١/ ٣٨٧)، و «العناية» (١٤/ ٢٨٠)، و «البحر الرائق» (٦/ ١٠٨)، و «حاشية ابن عابدين» (٥/ ١٠٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.