فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بينَهما، فكَيفَ بالمَظنونِ، وأحمدُ في إحدَى الرِّوايَتَيْنِ عنه يَمنَعُ ذلك، لا لِأجْلِ التَّفاضُلِ، ولكنْ لِأجْلِ المُزابَنةِ وشِبهِ القِمارِ، وعلى هذا يُمتنَعُ بَيعُ اللَّحمِ بحَيَوانٍ مِنْ غيرِ جِنسِه، واللَّهُ ﷾ أعلَمُ (١).

المَقصودُ بالأجناسِ عندَ كلِّ مَذهبٍ:

قالَ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واختَلَفوا في اللُّحْمانِ، هل هي جِنسٌ واحِدٌ أو أجناسٌ؟

فقالَ أبو حَنيفةَ: هي أجناسٌ مُختلِفةٌ باختِلافِ أُصولِها.

وقالَ مالِكٌ: هي ثَلاثةُ أصنافٍ: لَحمُ ذَواتِ الأربَعِ مِنْ الأنعامِ والوَحشِ، كُلُّها صِنفٌ واحِدٌ، ولُحومُ الطَّيرِ كُلُّها صِنفٌ واحِدٌ، ولُحومُ ذَواتِ الماءِ صِنفٌ.

وقالَ الشافِعيُّ في قَولٍ: كُلُّها جِنسٌ واحِدٌ، وفي آخَرَ: أجناسٌ على الإطلاقِ.


(١) «إعلام الموقعين» (٢/ ٤١٢، ٤١٤)، ويُنظر: «الاستذكار» (٦/ ٤٢٥، ٤٢٧)، و «التمهيد» (٤/ ٣٢٢، ٣٢٥)، و «شرح مختصر خليل» (٥/ ٦٨)، و «الفواكه الدواني» (٢/ ٩٤، ٩٥)، و «حاشية العدوي» (٢/ ٢٢١، ٢٢٢)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٣٧٠)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٥٣٤)، و «مواهب الجليل» (٦/ ١٩٠)، و «الأم» (٣/ ١١٨)، و «الحاوي الكبير» (٥/ ١٥٧، ١٥٨)، و «المهذب» (١/ ٢٢٧)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٥٨)، و «شرح إعانة الطالبين» (٣/ ١٤، ١٥)، و «الديباج» (٢/ ٣٩)، و «البيان» (٥/ ١٢)، و «المغني» (٤/ ٤٣)، و «الكافي» (٢/ ٦٢)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٢٥)، و «كشاف القناع» (٣/ ٢٩٧)، و «الإنصاف» (٥/ ٢٢، ٢٤)، و «الإفصاح» (١/ ٣٦٩)، و «الإشراف» (٢/ ٤٦٤) رقم (٧٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>