فيمَ يثبُتُ خِيارُ المَجلِسِ؟
قالَ الشافِعيَّةُ: العُقودُ التي يثبُتُ فيها الخِيارُ، والَّتي لا يثبُتُ فيها، مِنها:
١ - الصَّرفُ والسَّلَمُ يثبُتُ فيهما خِيارُ المَجلِسِ، وهو المَذهبُ عندَ الحنابِلةِ، وهو ثابِتٌ في كلِّ بَيعٍ؛ لقولِه ﷺ: «المُتبايِعانِ بالخِيارِ ما لَم يَتفَرَّقا»، وهذانِ مُتبايِعانِ، ولا يثبُتُ فيهما خِيارُ الشَّرطِ؛ لأنَّهما يَفتقِرانِ إلى القَبضِ في المَجلِسِ؛ فلو أثبَتْنا فيهما خِيارَ الشَّرطِ أدَّى إلى أنْ يَفتَرِقا قبلَ تَمامِهما؛ فلَم يَصحَّ.
٢ - الصُّلحُ: وهو على ثَلاثةِ أضرُبٍ: صُلحٌ هو حَطيطةٌ، وصُلْحٌ بمَعنَى البَيعِ، وصُلْحٌ بمَعنَى الإجارةِ.
فأمَّا صُلحُ الحَطيطةِ فبِأنْ يَدَّعيَ عليه ألْفًا؛ فيُقِرَّ له بها، ثم يُبرِئَه مِنْ بَعضِها، ويَأخُذَ مِنه البَقيَّةَ؛ فلا خِيارَ فيه، كالإبراءِ.
وأمَّا صُلحُ البَيعِ فبِأنْ يُعطيَه بالألْفِ عَينًا؛ فهذا بَيعٌ يثبُتُ فيه الخِيارانِ، كالبَيعِ.
وأمَّا صُلحُ الإجارةِ فبِأنْ يُملِّكَه مَنفَعةً عَينٍ مِنْ أعيانِ أموالِه بالألْفِ؛ فهذا كالإجارةِ، على ما يَأتي.
٣ - وأمَّا الحَوالةُ فلا يثبُتُ فيها خِيارُ الشَّرطِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.