وقال الإمامُ الكاسانيُّ الحَنفيُّ ﵀: فلا تَنعقِدُ كَفالةُ الصَّبيِّ والمَجنونِ؛ لأنَّها عَقدُ تَبرُّعٍ، فلا تَنعقِدُ ممَّن ليس مِنْ أهلِ التَّبرُّعِ (١).
القَولُ الآخَرُ: يَصحُّ ضَمانُ الصَّبيِّ، وهو وَجهٌ لِلحَنابِلةِ (٢)، وقَولٌ لِبَعضِ المالِكيَّةِ (٣)، قياسًا على صِحَّةِ إقرارِه وتَصرُّفاتِه وبَيعِه بإذنِ وَليِّه (٤).
الشَّرطُ الثالِثُ: ألاَّ يَكونَ مَحجورًا عليه:
والحَجرُ نَوعانِ: حَجرٌ لِسَفهٍ وحَجرٌ لِفَلسٍ:
فالأولُ: ضَمانُ المَحجورِ عليه لِسَفهٍ:
اختَلفَ العُلماءُ في المَحجورِ عليه لِسَفهٍ، هل يَصحُّ ضَمانُه أو لا؟ على قَولَيْن:
القَولُ الأولُ: لا يَصحُّ ضَمانُه، وهو قَولُ الحَنفيَّةِ (٥) والمالِكيَّةِ (٦) والشافِعيَّةِ (٧) والصَّحيحُ مِنْ مَذهبِ الحَنابِلةِ (٨).
(١) «بدائع الصانع» (٧/ ٣٦٣).(٢) «المغني» (٦/ ٣٢١)، و «الإنصاف» (٥/ ١٩٣).(٣) «حاشية الدسوقي» (٣/ ٥١٠).(٤) «المغني» (٦/ ٣٢١)، و «الكافي» (٢/ ٢٢٨)، و «الإنصاف» للمرداوي (٥/ ١٩٣).(٥) «البحر الرائق» (٧/ ١٤٩)، و «حاشية ابن عابدين» (٧/ ٢٧٥)، و «درر الحكام» (٧/ ٢٧٨)، و «الأشباه والنظائر» (٢٧٨).(٦) «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٥١٠)، و «شرح ميارة» (١/ ١٩٣).(٧) «روضة الطالبين» (٤/ ٢٤١).(٨) «الكافي» (٢/ ١٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.