لأنَّه فَوَّتَ مَنافِعَه بعِوَضٍ فاسِدٍ؛ فيَرجِعُ ببَدَلِها، هذا إذا عَمِلَ جاهِلًا بالحالِ، فإنْ عَلِمَ الحالَ فلا شَيءَ لَه، وكَذا إذا كانَ الخُروجُ قبلَ العَملِ.
٤ - إذا فُسِخَ العَقدُ بتَحالُفٍ، أو بهَرَبِ العامِلِ، وتَعذَّرَ الإتمامُ (١). وقد تَقدَّمَ بَيانُ ذلك مُفصَّلًا.
وقالَ الحَنابِلةُ: فمتى شرطَ شَيئًا مِنْ هذه الشُّروطِ الفاسِدةِ -الَّتي سَبَقَ بَيانُها- فَسَدتِ المُساقاةُ، والثَّمرةُ كلُّها لربِّ المالِ؛ لأنَّها نَماءُ مِلكِه، ولِلعاملِ أجْرُ مِثلِه؛ كالمُضارَبةِ الفاسِدةِ (٢).
٣ - لا يُجبَرُ العامِلُ على العَملِ:
قالَ الحَنفيَّةُ: لا يُجبَرُ العامِلُ على العَملِ في المُساقاةِ الفاسِدةِ؛ لأنَّ الجَبرَ على العَملِ بحُكمِ العَقدِ، ولم يَصحَّ (٣).
(١) «الحاوي الكبير» (٧/ ٣٨٥)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٧٧١)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٦٨، ٣٦٩، ٣٧٦)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٢٨٨)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٣٠٢، ٣٠٣)، و «الديباج» (٢/ ٤٤٨، ٤٤٩)، و «الأشباه والنظائر» (٥٧٩).(٢) «المغني» (٥/ ٢٢٨)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٢٨).(٣) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٨٨)، و «الهندية» (٥/ ٢٧٨)، و «درر الحكام» (٣/ ٥١٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.