عُرفًا: وَكَيلٌ؛ ولِذا فَرَّقوا بينَ: فُلانٌ وَكيلي، وفُلانٌ وَصِيِّي (١).
وقالَ الشَّافِعيَّةُ: الوَكالةُ شَرعًا: تَفويضُ شَخصٍ ما له فِعلُه ممَّا يَقبَلُ النِّيابةَ إلى غيرِه؛ لِيَفعَلَه في حَياتِه (٢).
وقيلَ: إقامةُ الوَكيلِ مَقامَ المُوكِّلِ في العَملِ المَأْذونِ فيه (٣).
وقالَ الحَنابِلةُ: الوَكالةُ شَرعًا: استِنابةُ جائِزِ التَصرُّفِ مثلَه في الحَياةِ فيما تَدخُلُه النِّيابةُ مِنْ حُقوقِ اللَّهِ تَعالى، وحُقوقِ الآدَميِّينَ، كَعَقدِ بَيعٍ وهِبةٍ وإجارةٍ ونِكاحٍ (٤).
حُكمُ الوَكالةِ:
الوَكالةُ جائِزةٌ بالكِتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ والمَعقولِ.
أمَّا بالكِتابِ: فقَولُ اللهِ ﷾: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ [الكهف: ١٩]. ففي هذه الآيةِ دِلالةٌ على جَوازِ الوَكالةِ بالشِّراءِ؛ لأنَّ الذي بَعَثوا به كانَ وَكيلًا لهم.
(١) «مواهب الجليل» (٧/ ١٣٢)، و «شرح مختصر خليل» (٦/ ٦٨)، و «شرح ميارة» (١/ ٢٠٥)، و «البهجة في شرح التحفة» (١/ ٣١٩).(٢) «الإقناع» (٢/ ٣١٩)، و «مغني المحتاج» (٣/ ١٩٢)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ١٧)، و «الديباج» (٢/ ٣٠٢).(٣) «النجم الوهاج» (٥/ ٢٣).(٤) «المبدع» (٤/ ٣٥٥)، و «كشاف القناع» (٣/ ٥٣٨)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٥٠١)، و «مطالب أولي النهى» (٣/ ٤٢٨)، و «الروض المربع» (٢/ ٥٧)، و «منار السبيل» (٢/ ١٥٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.