وقالَ في «الفُرُوع»: واختارَ شَيخُنا -يَعني به الشَّيخَ تَقيَّ الدِّينِ- لُزومَ العملِ بشَرطٍ مُستحَبٍّ خاصَّةً، وذكَرَهُ صاحِبُ «المَذهَب»؛ لأنه لا يَنفعُه ويُعذرُ عليه، فبَذلُ المالِ فيهِ سَفهٌ ولا يَجوزُ. انتهى
قالَ الحارِثيُّ: ومِن مُتأخِّري الأصحابِ مَنْ قالَ: لا يَصحُّ اشتِراطُه -يَعني المُباحَ- في ظاهِرِ المَذهبِ وعلَّلَه، قالَ: وهذا له قوَّةٌ على القَولِ باعتِبارِ القُربةِ في أصلِ الجِهةِ كما هو ظاهِرُ المَذهبِ، وإياه أرادَ بقَولِه:«في ظاهِرِ المَذهبِ» فيما أَرى، ويُؤيِّدُه مِنْ نَصِّ الإمامِ أحمَدَ، وذكَرَ النَّصَّ في الوَصيةِ. انتهى