فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالفُقَهاءُ -كما نَرى- مُتفِقونَ على صِحةِ وَقفِ العَينِ المَملوكةِ التي يُمكِنُ الانتفاعُ بها مع بَقاءِ عَينِها انتِفاعًا مُباحًا في الجُملةِ.

واختَلَفوا في وَقفِ المَنقولِ والمَنفعةِ والمَشاعِ، وبَيانُ ذلكَ على ما يَلي:

أولاً: وَقفُ العَقارِ:

أجمَعَ أهلُ العِلمِ على جَوازِ وَقفِ العَقارِ مِنْ أرضٍ ودُورٍ وآبارٍ وقَناطِرَ؛ لأنَّ جَماعةً مِنْ الصَّحابةِ ﵃ وَقَفوا ذلكَ.

وقد نقَلَ الإجماعَ على هذا عَددٌ كَبيرٌ مِنْ الفُقهاءِ، مِنهُم ابنُ حَجرٍ (١) والرَّمليُّ (٢) والدَّميريُّ (٣) والأنصارِيُّ (٤).

قالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: ويَصحُّ وَقفُ عَقارٍ مِنْ أرضٍ أو دارٍ بالإجماعِ (٥).

وقالَ ابنُ شَاسٍ ﵀: ولا شَكَّ في صِحةِ وَقفِ العَقارِ الأراضِي وما يَتعلَّقُ بها كالدِّيارِ والحَوانِيتِ والحَوائطِ والمَساجدِ والمَصانعِ والآبارِ والقَناطِرِ والطُّرقِ ونحوِ ذلكَ (٦).


(١) «تحفة المحتاج» (٧/ ٤٤٨).
(٢) «نهاية المحتاج» (٥/ ٤١٤).
(٣) «النجم الوهاج» (٥/ ٤٥٧).
(٤) «أسنى المطالب» (٢/ ٤٥٧).
(٥) «مغني المحتاج» (٣/ ٤٥٤)
(٦) «عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة» (٣/ ٩٦١)، ويُنظَر: «العناية شرح الهداية» (٨/ ٣٣٨)، و «تبيين الحقائق» (٣/ ٣٢٧)، و «البحر الرائق» (٥/ ٢١٦)، و «الاختيار» (٣/ ٥١)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ١٠٤)، و «اللباب» (١/ ٦٢١)، و «الإسعاف» ص (١٥)، و «مواهب الجليل» (٧/ ٤٧٦)، و «التوضيح» (٧/ ٢٧٩)، و «المغني» (٥/ ٣٧٤)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٢٠٥)، و «كشاف القناع» (٤/ ٢٩٦)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٣٣٤)، و «الروض المربع» (٢/ ١٧٠)، و «منار السبيل» (٢/ ٣٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>