فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دِرعٌ على عهدِ رَسولِ اللهِ ﷺ فما كانَتِ امرَأةٌ تقَيَّنُ بالمَدينَةِ إلا أرسَلَت إليَّ تَستعِيرُه» (١).

وقولُ النَّبيِّ ﷺ: «العارِيةُ مُؤدَّاةٌ، والمِنحَةُ مَردودَةٌ، والدَّينُ مَقضيٌّ، والزَّعيمُ غارِمٌ» (٢).

وعن أميَّةَ بنِ صَفوانَ بنِ أميَّةَ عن أَبيه أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ استَعارَ منه يومَ حُنينٍ أَدراعًا فقالَ: أَغصبًا يا مُحمدُ؟ قالَ: بل عاريَةٌ مَضمونَةٌ. قالَ: فضاعَ بعضُها فعرَضَ عليه رَسولُ اللهِ ﷺ أنْ يُضمِّنَها له، قالَ: أنا اليومَ يا رَسولَ اللهِ في الإِسلامِ أرغَبُ» (٣).


(١) «أخرجه البخاري» (٢٤٨٥).
(٢) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه أحمد (٢٢٣٤٨)، وأبو داود (٣٥٦٥)، والترمذي (١٢٦٥)، وابن ماجه (٢٣٩٨).
(٣) رواه أبو داود (٣٥٦٢، ٣٥٦٣)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٧٩)، والدارقطني (٣/ ٣٩)، والحاكم (٢/ ٥٤) والبيهقي في «الكبرى» (٦/ ٨٩)، والضياء في «المختارة» (٨/ ٢٣)، والإمام أحمد في «مسنده» (١٥٣٣٧، ٢٧٦٧٧) من طَريقِ يَزيدَ بنِ هارونَ عن عبدِ العَزيزِ بنِ رَفيعٍ عن أُميةَ بنِ صَفوانَ بنِ أُميةَ عن أَبيه أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ استَعارَ منه أَدرعًا يومَ حُنينٍ، فقالَ: أَغصبٌ يا مُحمدُ؟ فقالَ: فذكَرَه.
وهذا إِسنادٌ ضَعيفٌ فيه أميَّةُ هذا، قالَ الحافظُ فيه: مَقبولٌ.
وشَريكٌ وهو ابنُ عبدِ اللهِ القاضِي وهو سيِّئُ الحِفظِ، قالَ الحافظُ فيه: صَدوقٌ يُخطئُ كَثيرًا، وقد تابَعَه قَيسُ بنُ الرَّبيعِ كما رواه البيهقيُّ مُعلقًا (٦/ ٨٩)، ولكنَّه خالَفَه في إِسنادِه فأدخَلَ بينَ عبدِ العَزيزِ وأميَّةَ بنَ صَفوانَ ابنَ أَبي مُليكةَ.
وتابَعَه جَريرُ بنُ عبدِ اللهِ كما عندَ أبي داودَ (٣٥٦٣)، وعند البيهقيُّ (٦/ ٨٩) لكنَّه قالَ: عن عبدِ العَزيزِ عن أُناسٍ مِنْ آلِ صَفوانَ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يا صَفوانُ

<<  <  ج: ص:  >  >>