فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


هل عندَك مِنْ سِلاحٍ؟»، قالَ: عارِيةً أم غَصبًا، قالَ: «بل عارِيةٌ» … الحَديث.
وخالَفَه أيضًا أَبو الأَحوصِ كما عندَ أبي داودَ (٣٥٦٤)، والبيهقيِّ (٦/ ٨٩) فرواه عن عبدِ العَزيزِ بنِ رَفيعٍ عن عَطاءٍ عن أُناسٍ مِنْ آلِ صَفوانَ قالَ: استَعارَ النبيُّ ﷺ فذكَرَ مَعناه.
ثُم أخرَجَه البيهقيُّ في «الكبرى» (٦/ ٨٩)، والطبرانيُّ في «الأوسطِ» (٢/ ١٧٦) مِنْ طَريقِ أَنسِ بنِ عِياضٍ اللَّيثيِّ عن جَعفرِ بنِ مُحمدٍ عن أَبيه أنَّ صَفوانَ بنَ أميةَ أعارَ النَّبيَّ ﷺ سِلاحًا … فذكَرَه.
ثُم قالَ البَيهقيُّ: وبعضُ هذه الأَخبارِ وإنْ كانَ مُرسَلًا فإنَّه يَقوى بشَواهدِه معَ ما تَقدَّمَ مِنْ المَوصولِ.
قولُه: (بشَواهدِه) يُشيرُ إلى حَديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ وحديثِ ابنِ عباسٍ.
أما حديثُ جابرٍ فأخرَجَه الحاكمُ (٣/ ٥١) ومِن طريقِه البيهقيُّ في «الكبرى» (٦/ ٨٩) مِنْ طريقِ ابنِ إسحاقَ قالَ: حدَّثَني عاصمُ بنُ عمرَ بنِ قَتادةَ عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ جابرٍ عن أَبيه جابرِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّ رَسولَ اللهِ سارَ إلى حُنينٍ -فذكَرَ الحديثَ وفيه- بعَثَ رَسولُ اللهِ ﷺ إلى صَفوانَ بنِ أميَّةَ فسألَه أَدرعًا مائةَ دِرعٍ وما يُصلِحُها مِنْ عدَّتِها، فقالَ: أَغصبًا يا مُحمدُ؟ قالَ: «بل عاريةٌ مَضمونةٌ حتى نُؤدِّيَها إليك … ».
قالَ الحاكمُ: صَحيحُ الإِسنادِ. ووافقَه الذَّهبيُّ: قالَ الشيخُ الألبانِيُّ في «الصحيحةِ» (٢/ ١٣٠): وإنما هو حسنٌ فقط لِلكلامِ المَعروفِ في ابنِ إِسحاقَ، والمُستقِرُّ أنَّه حَسنُ الحَديثِ إذا صرَّحَ بالحديثِ كما في هذا.
أما حديثُ ابنِ عباسٍ فأخرَجَه الحاكمُ في «المستدركِ» (٢/ ٥٤) عن إِسحاقَ بنِ عبدِ الواحدِ القرشيِّ عن خالدِ بنِ عبدِ اللهِ عن خالدٍ الحذاءِ عن عِكرمةَ عن ابنِ عَباسٍ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ استَعارَ مِنْ صَفوانَ بنَ أُميةَ أَدرعًا وسِنانًا في غَزوةِ حُنينٍ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَعارِيةٌ مُؤداةٌ؟ قالَ: «عارِيةٌ مُؤدَّاةٌ».
قلْتُ: هذا إِسنادٌ ضَعيفٌ، وعلَّتُه إِسحاقُ هذا، قالَ أَبو عليٍّ الحافظُ كما نقَلَه عنه ابنُ

<<  <  ج: ص:  >  >>