وقالَ الدَّميريُّ ﵀: يَحرمُ التَّصريحُ لمُعتدَّةٍ، سواءٌ كانَتْ عن وَفاةٍ أو طَلاقٍ بائنٍ أو رَجعيٍّ أو شُبهةٍ أو وَفاةٍ بالإجماعِ (١).
وقالَ ابنُ مُفلحٍ ﵀: ولا يَجوزُ التَّصريحُ -وهو ما لا يَحتملُ إلَّا النكاحَ- بخِطبةِ المُعتدَّةِ بالإجماعِ (٢).
وقالَ الكاسانِيُّ ﵀: لا يَجوزُ للأجنَبيِّ خِطبةُ المُعتدةِ صَريحًا، سواءً كانَتْ مُطلَّقةً أو مُتوفَّى عنها زَوجُها (٣).
صِفةُ التَّصريحِ:
قالَ الحَنفيةُ: التَّصريحُ قولُه: «أنكِحُكِ، وأتزوَّجُ بكِ» ونَحوُه، وهذا كلُّه في المَبتوتةِ والمُتوفَّى عنها زَوجُها (٤).
وقالَ المالِكيةُ: التَّصريحُ: هو التَّنصيصُ على النكاحِ والإفصاحُ بذِكرِه (٥).
وقالَ الشَّافعيةُ: التَّصريحُ: ما يَقطعُ الرَّغبةَ في النكاحِ، ك: «أريدُ أنْ أنكِحَكِ، وإذا انقَضَتْ عدَّتُكِ نكَحتُكِ» (٦).
(١) «النجم الوهاج» (٧/ ٣٧).(٢) «المبدع» (٧/ ١٣).(٣) «بدائع الصنائع» (٣/ ٢٠٤).(٤) «الاختيار» (٣/ ٢١٦)، و «تبيين الحقائق» (٣/ ٣٦).(٥) «تحبير المختصر» (٢/ ٥٣٨).(٦) «النجم الوهاج» (٧/ ٣٨)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢٢٨)، و «تحفة المحتاج» (٨/ ٥١٨، ٥١٩)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٢٣٣)، و «الديباج» (٣/ ١٧٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.